الأحد، 22 ديسمبر 2013

¬[ قصة قصيرة ’‘ ليلة الزفاف ’‘₹°•~.


دخلت الغرفة حاملة كوب شاي لزوجها فرأته مطأطأ الرأس

 يقرأ رسالة ما من هاتفه الخلوي

 راحت تنادي باسمه بكل رقه فإذا به يمسح دموعه التي احرقت وجنتيه !

رمى هاتفه غضبا عندما راها وتوجه مسرعا لدورة المياه

بينما هي ظلت واقفة حائرة الا ان تناولت هاتفه المرمي

 بعد ان وضعت كوب الشاي جانبا

  فقرأت ما لم تتوقعه " اليوم سأزف " 

فاذا بعبراتها تسيل

دموع احساس الغدر والخيانة

وأناتها تصرخ " زوجي يحب غيري "

وهو في دورة المياه يكمل بكائه على وفاة اعز اصدقائه في ليلة زفافه .

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

هِي دُعَاءٌ لَن يُستَجَاب ْ!؟







زُجَاجَةُ عِطرٍ فَارِغَة

شَرائِطُ جَدائِل حَمرَاءَ مَعقُودَة

فُستَانٌ زَهرِيٌ مُلَوث

أَكَالِيلَ وَرودٍ ذَابِلَة

ومَندُوسٌ مُغلَقٌ بِإحكَام

 مُخَبَأٌ فِيِه أَلبِسُتهَا

وَبِجَانِبِه

وَاقِفٌ عَلى دَهَالِيزِ القَدَر

يَنظُر بِطَرَفِ عَينهِ لِكُلِ هَذا

وَيَدهُ تُغَطِي نِصفَ وَجهُه مِن الغُبَار

التِي حَشَرَت حَبَاتِهَا فِي ضِيقِ صَدرِه

يَقتَرِبُ أَكثَر

حَتى يَلمِسَ وَاقِعَ وَفَاِتهَا

حُزنُه لَن يَنفَعَه

دُمُوعُه لَن تُفِيده

حَتى الدُعَاء لِهَا بالعَودَةِ مُستَحِيل

يَتلَمَسُ مَا حَولَهُ

مِن قِطَعِ مَلابِس

أورَاقٍ رُسِم عَليهَا أَشجَار الرَبِيع

وَسَرِيرٍ صَغِير

 عَليِهِ دُميَتُهَا

لَوحَة مُعَلَقهَا عَلى الزَاوِيَة

إِنهَا صُورَتُهَا

يَنظِر إِليهَا

بِغَرقِ حُزنٍ يُضَايِقُه

إِلى أَن يَغدَقَ وَجنَتِهِ بِأَنهَار الدموعِ

ثم يَجِرُ رِجلاً مُتَعَقِبَةً الأُخرَى

فَيخرِجُ

 وعَينَاه تَلتَفِتُ إِلى الخَلفِ تَارةَ

 وإِلى طَرِيقِ خُروجِه تَارة أَخرى

يُطَأطئُ رَأَسَهُ بِشَجَن

أنَهُ عَائِدٌ لِهذا الرُكنِ مُجَددًا

حَتَى وإِن اندَثِر 

 

الأحد، 8 ديسمبر 2013

تَحتَ المَطَرِ مُجَدَدَاً ْ]~.




 

\
/
\
/
 .
 .
تَحتَ المَطَر ..
فِي كُلِ لَيلَة مَاطِرَة
أَخرِجُ واطلِق عِنَان ذَاتِي
أَستَنشِقُ أَرَجَ الغَيث
وأَدَعُ زَخَاتهَا تُدَاعِب وَجهِي
مُنتَهِيةً بِتَبلِيل لِبَاسِي
فَرحَة تَغمِرُنِي
ابتِسَامَة وَلِيدَةُ اللَحَظَة
وانسَانَة جَدِيدَة تُخلَقُ الآن .!
وبِالرُغمِ مِن بُورَدَة الأَجَواء
إِلَى أَنَنِي أَشعُرُ بِالدِفء 
...
فِي كُل لَيلَة مَاطِرَة
يَركِض خَلفِي غَضَبَاً
يَخَافُ أَن تَختَرِقَ حَبَات المَطَر صَدرِي
وأَنَا
بِبَراءَة السَعَادَة
ابتَعِدُ عَنه ضَاحِكَة خَشيَة النَهُوضِ مِن الحُلُم
وَهُو لَا يَزَال خَلفِي يُحَاوِل رَدعِي
إِلَا أَن يَقبِضَ عَلي
فَيُوبِخُونِي
وَصَوتُه بِالكَاد يُفَجِر طَبلَة أُذُنِي
ولَكِن ابتِسَامَتِي تَصِل إِلَى أَعلَى خَدِي
...
فِي كُل لَيلَة مَاطِرة
بَعدَ أَن أَدخُل إِلى المَنزِل مُبَلَلَة
بَعَد أَن يكُون المَطَر قَد تَوقَفَ عضن الهُطُول
أَبقَى مُلقَاة عَلى السَرِير مَرضاً
ضُلُوعِي تَتَحَطَم
أَورِدَتِي تَضِيق
و أَنفَاسِي تَختَنِق
ويَبقَى هُو نَادِماً آسِفاً يَبكِي عَلى مَرَضِي
يَعض أَنَامِله ويُلقِي اللَوم عَلى نَفسِه
عِندمَا يُضَخُ الأُكسُجِين غَصبَاً
عِندمَا يَمتَلِئ جَسَدِي الهَزِيل أَنَابِيبَ أَجهِزَة طِبية عِملاقَة
يَنُوحُ هُو أَلَمَاً
...
فِي هَذه اللَيلَة المَاطِرة
مِثلُ كُل لِيلَة مَاطِرة
أَخرجُ للهُوِ مَع قَطَرَات مِيَاه السُحُب
ولَكِن هَذهِ المَرة
أَشعُرُ بِبَردٍ قَارِس يُمرِضُنِي أَكثَر
أَشعُر بِأَنَنِي عَلى غَير سَجِيَتِي
لَطَالمَا أَحبَبتُ هَذهِ الليَالِي
ولَكِن لَيسَ بَعد الَآن أَبَدَاً .!
فهُو لَم يَعُد مَوجُودَاً
زَوبَعَةُ الحَيَاة أَخَذَتهُ لِتُرمِيِهِ فِي جُبِّ المَرَض المُمِيت
لَم يَعُد بِوسعِه الرَكضَ خلفِي بَعَد الآَن
لَن يُوبِخَنِي
فَقط أَقِف وأَدَعَ العَبَرَات تَتَسَلَلُنِي
لَعَلَهُ يَشعُرُ بِوُجُودِي خَارِجَاً
أُخَالِف قَوانِينَه وأُعَانِدَه مُجَدَدَاً
 فيقِف عَن فِرَاشِه
 حَتى يُدخِلَنِي إِلى المَنزِل بَعد تَوبِيخه العَذب .


الأحد، 17 نوفمبر 2013

هَلّ سَأّجِدُ الضَّائِعُ وَ أَنّهِيّ أَرَقّيّ وَ آَفَةُ حُزّنِيّ ؟

 .
.
 
لَنّ أَبُوّحَ حُزُنِيّ وَسَأَكّتُمُ أَحّـزَانِيَ وَلَوّ خَنَقَـتّ جَوّفِيّ ،’
  سَأَظَلُ كَهَوَاءٌ سَكِنٌ وَأَبّعِثُ فِيّ اَلأَرّجَاءّ هُدُوّءَ سَكَنَاتِيَ ،’  
هَلّ عَلَى قَلّبِيَ فَضّفَضّةٌ تُرِجُ بِهَاَ الضَمَائِرَ ؟
  هَلّ عَلَى رُوّحِيَ الرِضَى وَهِيَ مَلِيّئَةٌ بِالطّعَنَاتّ ؟ 
  وَعيِنَي كَيّفَ تَبّكِيّ وَ قَدّ جَفَتّ دَمَعَاتِيّ ؟ 
  أَحَاسِيّسُ القَلّبّ تَنّعَدِمّ وَ شَفَرَاتُ الحَنَانِ تَنّجَلِيّ ،’ 
  لَا أَعّلَمّ إِلَىّ أَيّنَ مَسَارَاتّ الحَيَاةَ سَتَقُوّدُ بِيّ
فَلَسَعَاتّ الزَنّبُوُر تُؤّلِمُ أَكّثَرُ مِنّ لَسَعَاتّ حَيَاتِيّ ،’
وكَأَنَ لَسَعَاتِهَا تَسّتَبِقّ فَيّ نَبَضَاتّ الأَلَمّ ،’
عَلىَ عَتَبَةَ بَابّ قَبّرّ الَيَأَس أَرّتَقِيّ
فَقَد حَصِلّتُ عَلَى لَقَبِ { اليَأِسَةّ }

 وَكَأَنَ فَي هَذّا الأَمّرُ مُنَافَسَةٌ مَرِيّرَةٌ وَ ارّتِقَاءّ ،’
حَزِيّنَةٌ أَيَاَمِيَ البَارِدَةُ الَتِيّ لَمّ تَجِدّ مِدّفَأَةٌ تُدَفِئ بِهَا ثَوَانِيّهَا
فِيّ الَوَاقِعّ 

هِيَ لَمّ تَجِدّ ثَوَانِيّهَا الَمُبَعّثَرَةّ الضَائِعَةُ فِيّ غُرّفَتِيّ المُظّلِمَة
هَلّ سَأّجِدُ الضَّائِعُ 

وَ أَنّهِيّ أَرَقّيّ وَ آَفَةُ حُزّنِيّ ؟

هَل كَانَت سَارة ؟ أَم أَنهَا مُجَرَدُ حُلُم !

كانت تمشي ومن خلفها عبقها تنثر
هي ملاك في ابتسامة ثغرها
بريئة وهي متمسكة بتلك الدمية
التي بالكاد أطول منها !
وقعت أنظر الناس عليها ..
فوقفت تلتفت يمينا ويسارا
وكأنها تائهة تبحث عن شيء ما ..
كلها أنوثة و رقة
هكذا رأيتها في تلك الليلة ،،


اقتربت منها
فسألتها عن اسمها ولكنها لم تجب ..
ابتسمت ثم عاودت سؤالي ..
لم تجب ! فقط ابتسمت ..
سألتها عن أهلها ..
أيضاً لم تجب !
رحت أداعب يدها الصغيرة
وأحدق في عينيها اللؤلؤتين
وهي لم تتفوه بكلمة قط !
اكتفت بابتسامتها المليئة بالطفولة البريئة ..
تعجبت منها هي صماء بكماء ؟!
وبالرغم من هذا إلا أنها فاتنة
وكأنها تشارك القمر روعته
والبحر جمال زرقته والزهر رقته
والكون فرحته
تسألت في نفسي
< من هذه ومن أين أتت >
فما زاحت عيني منها سوى
خوفا عليها مني !!!!


ابتعدت عنها بعيدا
ثم شعرت بوخز ألم في قلبي
كيف أتركها وحيدة هكذا
وأعين الناس كادت تأكلها ..
ولكنني ردت بالخيبة
فأنا لم أجدها !
غرقت بتساؤلاتي ..
حادثة غريبة .. أين ذهبت ؟!
ربما وجدت ما كانت تبحث عنه .
ربما رأت أمها
ربما أخذها شخص ما !!
ربما .. ربما .. ربما
فعدت أدراجي
و إذا بها واقفة أمامي وتقول < سارة >
تعجبت من أمرها وقلت < ماذا ! >
وأخذت تردد
< سارة .. سارة .. سارة >
ثم هرولت مبتعدة عني
وهي تلوح لي مودعة
تمنيت حينها لو أنها تفسر لي مغزاها !



مضت أيامي ولا أكف عن تذكرها ..
كيف كانت تنظر إلي
.. بريئة ..جميلة .. وجنتيها ..
مقلتيها .. يديها ..
كله يخطر في بالي حتى الآن أتسأل ..
من هي سارة ؟!
هل تعتقد بأنني سارة ؟
هل كانت هي سارة ؟!
أم أنها مجرد حلم ؟! ..

بالله يَا أُمِي إنَهَا مُجَرَدُ قِطَع حَلوَى �

غضب وصراخ قد ملئ البيت
فما كان عليها سوى أن تذهب مهرولة مسرعة لتتوارى خلف ستار غرفتها ..
ترتجف من شدة خوفها ..
ألقت بجسدها الصغير في سريرها لتحتمي به .!
تخبأ رأسها تحت مخدتها وتشد عليه بيدها ..
وغطاء قد لفته حول جسمها
تبكي بصمت .. لا تخرج ذلك الصوت الذي تعتقد بأنه " ضجيج "
لم تغمض عينيها البلورتين إلا بعد أن سمعت أمها < وضعته هنا لم أدرك بأنها ستتناوله ! >
من ناحية قشعريرة حزن تسري في عروقها
ومن ناحية أخرى .. أخذت تلك الكلمات من أمها عنوة .!
وقفت بإصرار متحطم ..
فتحت باب غرفتها .. تحدق على أوجه غاضبة ..
تكسوها شرارات قد احرقت قلبها خوفاً وقلقاً ..!
لكنها ظلت واقفة متجمدة في مكانها وكأن لو هبت الرياح بوجهتها .. فإنها لن تحركها ستظل متصلبة في وقفتها ..
عيونها ممتلئة بالدموع ، حتى سالت و وقفت إحدى قطراتها على شفتها ..
وإذا بها تسحبها لتتذوق طعمها فتسألت < هل هذه الدموع مالحة بسبب غضبهم مني ؟!! >
لم تكن قد تجاوزت السن الخامسة بعد !
لم تتوقع بأن ترى والديها يحملان هذا الكم من الغضب بسببها !
ولكنها تحركت .. مشت .. حتى اقتربت من أختها الكبيرة وسألتها عن مكان وجود والدها ..
لعله يفهمها ..
فهي لم ترتكب أي غلطة .. أو بالأصح ليس تلك الغلطة الفادحة .!
أشارت أختها الكبيرة إلى الخارج ..
فدرت بأن والدها يبحث عن سيارة أجرة .!
ولكن لماذا ؟!
هل هو غاضب لهذه الدرجة ؟!
اقتربت من أختها أكثر ، احتضنت يدها بكل فزع ثم قالت
وعينيها تنظران للأعلى البعيد < لم أفعل شيء فقط أخذت قطع من الحلوى .. لقد كانت مُرة غير لذيذة > !
ولكن أختها أجابتها بغير الكلام الذي توقعته .!
فقد أفلتت يدها وذهبت لتعتزل مع نفسها .!
ظلت الطفلة تبكي .. هي لا تفهم سبب غضب الجميع وخاصاً أمها .!
هل يعقل بأن الغيض امتكلها من أجل قطع حلوى التهمتها ؟!
توجهت إلى أمها بخطوات ثقيلة .. أحست بأن رجليها لا تستطيعان حملها بعد .!
تلك الثواني التي مشتها ..
أطول ثواني عاشتها في حياتها كلها ..
وقفت أمام أمها ونظرت إليها بكل براءة وتحطم وعينيها تكشفان
رهبتها وذعرها ..
قالت بصوت أنين متقطع < بالله يا أمي إنها مجرد قطع حلوى صغيرة ! >
ابتسمت أمها في وجهها .. شيء لم تتوقعه .!
فتلك الابتسامة قد سكّنت روعتها ..
أخذتها أمها بين ذراعيها و وضعتها في حضنها
ثم قالت وهي تبكي
< لم تكن مجرد قطع حلوى لقد كانت ...... > زاد بكاء أمها فقد أخرج ذلك " الضجيج "
استغربت الطفلة عندما رأت دموع أمها تنساب بغزارة .!
فأخذت الفتاة تكفكف قطرات عينها ثم وضعت رأسها في حضن أمها الدافىء
وهي تشعر بإحساس مريب مزعج .!
.. وإذا بوالدها يأخذها من يدها بعنف و وجهه شديد
الإحمرار من الوهل .!
ولكنها لم تستطع أن تقف فوقعت أرضاً مغشي عليها كما توقعت الأم ..!
ولكن ما لم تكتشفه أمها في تلك اللحظه بأن صغيرتها
قد وافتها المنية ..

وَتَضَوعَت رَائِحَةُ المِسك »❤…

 
 
أتمشى في حدائق المودة ..
أستنشق رائحة الأرج ..
أبعثر سكراً ببشاشة النور ..
أجمع من طيات أوراق الشجر عطوراً وأحبسها في
أنفاسي لأخرجها له .!
فاليوم .. هو يوم منشود ..
انسان سيعود ليملئ قلبي بصراخه العذب ..
بابتسامته التي تبعد الشدة والغم عن بالي ..!
أريد أن أجمع له باقة من الزهور الندية ..
أريد أن أقطف ثمار الشغف والسعادة الامنتهية ..
فقد عاد ..
وغيابه لم يكن طويلاً .!
ولكن عودته تشعرني بأنه قد غاب عن عيني لسنوات .!
أريد أن أجدد لقائه مثل ما تجدد الشمس أيامنا
بعد ما تغزل خيوط أشعتها ..
سأذهب إليه موحفة لألقي له أبيات الترحيب ..
وأوزع بطاقات المحبة المزركشة بورود السوسن والنرجس ..
أنقش حروف الجمال في صخور بحر وجداني
لذلك الانسان ذو الشأن العظيم ..
فقط عندما أنطق " أبي "
تتضوع رائحة المسك في أرجائي ..

قُصَاصَات مِشَاعِر وَقَهوَة قَد بَرَدَت ఔ

بعثرة من قصاصات مشاعر مخبئة ..
لم ألملمها بعد .. ولا أرغب في ذلك ..
فأنا أريد أن أتذكر رائحة القهوة الساخنة ..
كانت تكثر من وضع السكر في قهوتها ..
تجلس على كرسي مكتبتي الصغيرة ..
تأخذ من الرف كتاب " ألف ليلة وليلة "
لتعاود قراءته بدون ملل ..
تنسجم مع الأحداث في القصة حتى تختفي رغوة القهوة فتبرد ..
وهي لا تكترث أحيانا ..
فقد شَعَرت بالظمأ فقط من تلك الرائحة المنتشرة في الأرجاء ..
وفي بعض الأحيان
لا تكتفي من قراءة كتاب واحد ..فتنوع الكتب ..
أخذت كتاب " حب تحت الحصار "
ثم " الوردة البيضاء "
و " أيام في الجنة "
وهي لا تكف عن قراءة القصص الغرامية
المليئة بالأحداث الخرافية والواقعية ..
وتكتب ملاحظات غريبة في قصاصات وردية اللون ..
فتشرب ما يقارب ثلاثة أكواب من القهوة ..
غير مبالية بالأضرار التي يمكن أن تسببها لها ..!
عندما تبرد تناديني بأعلى صوتها لأسخن القهوة لها من جديد ..
:
:
اليوم ..
أفتح درج كتبي لأقلب صفحات الماضي ..
كتاب " ألف ليلة وليلة "
في أول ورقة أرى بقعة ذا اللون البني ..
استنشقها .. أشم رائحة قهوة ما وكأنها قد سكبت الآن !
وإذا بفكري يعود بي إلى الوراء ..
هي من سكب قليلاً من القهوة في هذه الصفحة ..تذكرت حينها ..
جلستُها تحت ضوء خافت في المكتبة تقلب كتبي ودفاتري ..
تشغل موسيقى هادئة ..
تغمض عينيها تارة .. وتفتحهما تارة أخرى
وكأنها نغم من أوتار جيتار الحب ..تستمع بكل إحساس ..
سرت قشعريرة زمهرير الوله بين جسدي وروحي ..
تلك القصاصات وتلك المشاعر ..
وحتى الكتب وانسكابات القهوة عليها
لا تزال تعيش في داخلي
وجدانياً وروحياً
تنعش ذكراها بحنان وشوق وألم ..

مُجَرد وَاجِهَة لِكتَاب الحَيَاة .. وهُنَاك المَزِيد خَلفَ السِتَار �


....

أفتح كتاب الحياة الذي قد تراكم عليه غبار النسيان ..
أبحث في القاموس عن معنى " الحياة "
فقد تاه هذا المصطلح في مذكرة فكري .!
بعد أن هبت رياح زوبعة راحت تشتت أفكاري ..
ضاعت أقلامي .. ودفاتري قد فقدت بعضا من أوراقها
>>
تلك الأوراق التي رسمت عليها وجهك القمري فكتبت تحتها اسمك
وزينتها بألوان قوس قزح قد زاد من رحيق جمالها ..
بعد رحيلك من عالمي ..
أصبحت فتاة تحمل في جوفها مشاعر مهدومة متحولة إلى أطلال .!
ولكن لا بأس >>
فهذه الحياة مجرد دقائق تمضي ، ولا يوجد ضمان للقاء ..
مثل ما أخذتك مني الأيام فإنها سوف تأخذني وتعيدني إليك
بعيدا عن متاهات الدنيا وصدى آهاتها ،،
قريباَ من أرجوحة السعد وزهرة تنبت قرب ضفاف المودة >>
فكل مرة يذبحني الألم .. يزورني الفرح ..
\
/
تسقط ورقة صغيرة صفراء من الكتاب قد كتب عليها
~ حزن ~
منعطفات ومنحدرات تصطدم بأعاصير
لتتساقط الصخور المغطى قمة رأسها بالثلوج البيضاء
على ممرات الحياة
لتعيق الطريق بتلك الشظايا و ثلوجها ..
~ فرح ~
وفي الوجه الآخر من القصة
تحت المطر غجرية ترقص وترفض يديها عاليا
ثم تضرب بقدميها لتلتقي الخلاخل ببعضها ..
ولكن كل هذا مجرد واجهة لكتاب الحياة ، فهناك المزيد
خلف الستار ..

....

مجرد لخبطة مشاعر قلمي التائهة بين
جوارح ميتة وأمنيات مشتاقة

أَغِيثُونِي 2 :: عَنَاوِين لَم تُكتَب ָ ޯ



:
في تاريخ 25 يناير
وبالتحديد في ميدان التحرير
والآن
في ميداني رابعة العدوية و نهضة مصر
اجتمع كَمٌ هائل من البشر للمطالبة
وهناك
تعطرت الشوارع بدم الشهداء
وفي لندن أيضاً اليوم سكانها تشجع وتبكي لهم
:
كل يوم وأنا أسمع وأرى ولكنني لم أكترث بتاتاً
سوى اليوم !
تعثرت عيني بصورة فتاة قريبة من سني
لا أعرف كيف .!
ولكن أصبحت الإعلام تتحدث عنها كثيراً ونشرت صورها
لتري الناس الظلم و الإجرام
تلك الفتاة التي ماتت إثر 3 طلقات
ولماذا ؟! ماذا فعلت هذه الفتاة
هذا ما لم تتحدث عنه الإعلام .. فهي لا تستطيع
لأنها تعرف بأن ابنة حواء هذه
لم تفعل شي أبداً
فقط اكتفى أهل الإعلام بكتابة :
" هالة أبو شعيشع / و تاريخ وفاتها "
بجانب صورة لها
من تلك الصورة استنتج عقلي بأنها ربما أرادت أن تكون
طبيبة في المستقبل أو ممرضة
..
منذ تاريخ وفاتها ، حُرمت هالة من أحلامها
وحُرم أهلها منها
فلماذا يا بشر تحرمون آباء من أطفالهم
وأطفال من طموحاتهم
:
هالة ،
هل أبكي عليها ؟
أم أصمت وأدّعي بأنني لا أعرف شيئاً مما يحدث في مجرتنا ؟
هالة ،
رُميت في جُب طيات التاريخ والذكريات
قد ينساكِ العالم يا أختي
ولكنك ستظلين أنتِ من فتح عيني لأرى حقائق جهلها فكري
حقائق مجهولة مخبأة بين أوراق مكدسة
في مكتبة صغيرة مزدحمة بملفات الحقيقة
التي يجب علينا ألا نكشفها -
مع علمي أن هذا شيء مستحيل تماماً
فالحقيقة لابد أن تكشف
ولكل حقيقة عنوان
إلى حقائقنا نحن بالذات فهي مجردة من العناوين
:
أعجز الوصف والتعبير يا هالة
فقد خنقت .. وخنقت .. وخنقت .. وخنقت
فاعذريني على تقصيري في كلماتي فلم أستطع أكمال سطوري
ولم أوفي حقكِ الكامل
لأنني مخنوقة ..
:
أختي هالة ،
إلى جنات الخلد والنعيم ..
إلى جنات الخلد والنعيم ..


همسة :
كتابة بعيدة عن السياسة

أَغِيثُونِي :: أَينَ أَنتَ يَا أَبَا عُدِي ָ ޯ

::
::
مقاتلة وذبح هنا .. ومقامة للأعداء هناك ..
أنين صوت في مكان ما .. وعُري أجساد في أغلب الأماكن ..
وكأن ذئب قد هاجت جوارحه جوعاً ،،
فهب عليهم للاصطياد ..
من تلك الغرفة وتحت كل الأعضاء المتناثرة
ورقة قد لطخت بالدماء ،،
" ارحموني " طفلة بدم أمها سطرتها
قبل موتها بثواني ..
فأي مذبحة هذه التي تفتقر الشفقة والرحمة والكلمات
من ذات المعاني ..
أرض قُدِسَت فتحولت إلى مجزرة وهي تُحَّمِلُنا ذنبها
فوق الأكتاف ..
منذ سنين وهي تستنجد " أغيثوني يا عُمَري يا صَلاحِي فلتعد يا صدّامِي ..
يا شعب خامد .. يا أمة تغفو تأبى الاستيقاظ ،،
انظروا لحالي وانظروا لخرابي ..
انظروا لحال قوم قد قاوم الموت من رجال ،،
وانظروا لحال نساء امتلئت في بطونهن أجِنَّة اغتصاب من الكفار ..
انظروا لأطفالي وكيف انتزعت من قلوبهم الأحلام والآمال ..
فأين نخوتكم التي تفخرون بها .!
وأين العزة والكبرياء الذي تشيرون بسبابتكم له ..
استفيقوا ولتشبعوا أحداقكم بأزهاري الذابلة
وشواطئ اعتكفتها النوارس و طيوري ،،
انظروا إلى بيوت أرضي ومبانيها كيف تحولت إلى أطلال ..
انظروا إلى سمائي المسودة بغبار طلقات نيران أعدائي ..
فمتى يا أنتم .. يتسق شمسي إذا كان الخشي قد فتق بين الشمس
وروضة سحابي ..
يا أبا عدي ..
عانقت روحك السماء وابتعدت عن نوائبي ..
غادرت عندما كان للشعب هيبته ..
فأين أنتِ يا هيبة زماني ؟!
لم الجلبة هنا منتشرة بين ليلي و تحت أوراق صباحي ..
يا أبا عدي ..
قد سطر التاريخ لنا عهداً
عندما كنا كزهرة [ اللوتس ] نرتقي فوق مسطحات مائي ..
والآن .. سطرنا من أهل القاع حيث رمال نهر الدجى
يغطي أنصافي ..
يا أبا عدي ..
أين أنت يا زعفراني الأحمر يا مَلِكي يا أميري ..
فالتعد لترى كيف ذهبت سؤددك مع رحيل الشذى ،،
وذهاب أعمالك سدى ..
فالتعد يا أبا عدي لترى كيف ضاجعت سوء الأيام
عيالك وعيالي ..




::
::




همسة :
كتابة بعيدة عن السياسة ..

๏๎ قَهَرٌ وَخَوفُ قِعقَاع ๏๎



بشرٌ تَرقِص فِي حِداد سَميري
إِحنة مُتقَوقِعَة فِي أقفَاص الصَدر
خُلْبٌ يُمزِق بقَايا ثِياب السمَاء مقداماً مَغرور
فلِمَ الإحجَام فِي التكفِين
قَد جَزَلَت العيون وأطلَقت عِنان حِبال الدمُوع التِي
اشتَهتهَا الخُدود
وجهٌ تَحتَ الأترِبة غائب وخِصال النفس مَنسِية
لًم يكُن قَد حان وقتُ قَطع الذِكرى بِهواري اللُجَين
بالرغمِ مِن تَكدُس هَبَا الرمَاد فِيها إلا أنَها
تُناضِل دِستور متقَاعس بِبَصيص مِن الأمَل
صَحيحٌ بأن الجَسدَ قَد رحَل وملامِحه لا أدرِي كَيف هِي الآن
ومَاهِي مَناهِج الحَياة فِي حَياة الموتَى إِلا أنَ حَمامة
اجتَلَبت الخَبَرَ وشمَّت الخُبث فَسَجَعَت واستكَانت
جَالَ فِكري بحَالي و بِأمرٍهم
فِي لحظة سَمعتُ ألسِنة تَنقع بالشتمِ وأكتَاف تُهَز رَقصَاً
عَلى طَرب جَزعِ النِساء
لَم تتغَير النُفُوس بل المَوقِع
هُم فِي صِراع دائِب مَع السَكِينة
فمَا ذنبُ ذلِكَ الجَسَد الهَزِيل الذي قَد انتَهى حَفرُ بَيته قَريباً
جَسَد امتَلَئ بأهدَاب مُستأصَلَة مِن الخَشيًّة والرهبَة والخُضوع
بسبب إضرَام فسُوق دعدَاع بَشرِي
هُنا نَبكِي عَلى السَمِير و المَصِير
وهُناك ضحَكات تَغتَصِب أفواه بَشرية بِوحشِية
وأنَا قَعقَاع خائِف
أريِد أن ينهَض هّذا الجَسَد الهَامِد
فليهبُ الولم وتَندَمِق عومة عَلى هَذا المَكان الخَبِيث
فلتنزُف سَارِية السَمَاء الدِيم ثم فلتُنقَل هَذهِ الأنفُس إلَى
الأجدَاث دحرجة سُحق
لَم يكُن الوصف صَحيحاً
لَيس إكدادا مِن قلَم إنمَا اضمحلَ المَعنى مِن الحُروف قَهَراً
وابتَلَج الاحتجَاء يَجوسُ بَدلاً مِنها .

₪ حَادِثَة حَدَثَت مَعِي ₪

.
.
.

طيف يدخل من شرفة الغرفة يناديني ..
أرتابني الخوف .. رحت أفرك عيني لأصدق .!
كان يناديني " أريد جسدك " .!
قشعر بدني .
وبانت ملامح الوهل ..
" من أنت " ؟!
وهو يضحك و يريني عينيه الجاحظه الممتلئة بالحقد
" أريدك " .!
كدت أن أموت من الرعبة .. والعرق يتصبب من جسدي ..
أبتعد عنه .. أرجع للخلف ،
وهو يتبعني وبيده مدية حادة .!
التصق جسدي بجدار حاجز ،، لا يوجد باب للخروج .!
ابتسم بوجهي بتلك الابتسامة الساخرة الدنيئة ..
فرفع تلك المدية و سبابته تشير على قلبي .!
أنه يريد طعن قلبي .!
يريد قتلي .!
بدأت بالصراخ
امتلئت الغرفة بالضجيج ..
عيناي تمور تبحث عن ملجأ ..
قدماي ترتجفان ،، لا أستطيع الثبات ..
فإذا بصوت اخترق أذني ..
" الله أكبر .. الله أكبر "
ويكرر
" الله أكبر .. الله أكبر "
لم أستوعب المقصود .!
" أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمد رسول الله "
رحت أتمتم من الوهل .. ماذا هناك .!
لقد اختفى الطيف .!
فتحت عيناي ..
فإذا بي مستلقية على سريري .. وجسدي
قد سالت منه مياه الرعبة ،،
أستنيرت غرفتي بصوت المؤذن
" حي على الصلاة حي على الصلاة ،،
حي على الفلاح حي على الفلاح "
فقمت وأتممت صلاتي والدموع تنهمر ولا أعرف السبب .!
شكرت ربي وحمدته ..
لقد كان تنبيهاً لصلاة الفجر ..
فالحمدلله ..

¸¸.»» حُبٌ عذرِي ««.¸¸



عُيُون تَرنُو إِلَى غَيْهَب اللَيل
وحِبر يُعَانِق قِمَة رَأس قَلَم سَامِق باشتِيَاق
احتَدَمَ الحُب فِي القَلب بِطَواعِية
والسَهدُ يَجُوسُ بَينَ غُرف العَينَين
يَرسِمُ بِأَلقٍ تَقَاسِيم رِيهَامَة سُويدَاء القَلبِ المُنغَرِسَة
فِي أَحشَاء قَلبِي
...
ابتَلَجَت أَسرَارُ الضَمِير ولَا يُوجَدُ مَا يُخفَى
عَبَقُهَا أَخرَجَ ثَكَنَاتِي مِن السجُون
وصَدرِي يَستَنشِقَهُ بإِكدَاد
فَتَأصَّلَ الهَوى فِي مَبِيتِه
وتَسنِيمٌ مِن حُجرَات سَمَاء النَفسِ تَذَارَفَت ~
...
مَلِكَة "أَنَا"
مَلِكَة حَتى استَكَان العِشقُ لِعشقِهَا
حَتَى غَرَدَت السُحبُ بالنهَام
العَطفُ والحَنَان يَخشَعَانِ لَهَا بِوَلاَء
هِي النَجوَى والكَلَام فِيهَا سَائِغ
ولَكِن لَم أَكُن مَن يَرغَبُ بالاحتِجَاء وإلاَ فِأَن القَلَم
يُسَطِر عَنهَا حَتى الإسهَاب
...
يَامَن تَحمِلِين خِصَال مَحمَدة جُودِي بِهَواكِ
واجزُلِي عَلَى قَلبِي دُرُ وعقيَان مِن ضَفَائِر شَعركِ
الأَسوَد الطَويِل المُزَينُ بأَكَالِيليَاسَمِين
واجعَلِي صُبحِي يَتَسِقُ بِدُهن عُودكِ
واطرُبِي فَقَد غَنتْ الجَورِي والخُزَامَى فِي الميَارَى
جُودِي وَهِبِي حُباً نَقِياً خَالِصَاً دَائِباً
واهدئِي مِن رَوع الخب فِي جَوفِ العُمق
واحمِلِينِي إِلى نَشوَة الرَبِيع وارقُصِي مَع أَورَاق الشجَر
صَدِيقَة القَلبِ وأُختِي أَنتِ
استَعْذَبَ الرُوح لَخبَطَة الأحَاسِيس عِندَمَا يُصبِح بِقُربِهَا
قَريِب مِنهَا جِداً وِجدَانِياً
حُبُ صَدَاقَة عَذرِي
بِلا نَظرَةعُيُون وبِلا تَقَابلحَتى
فَقَط خَفَقَات أَحَادِيث مُستَمِرة
رِيهَامَة قَلبِي
تَحتَ الزُبرُقَان الذِي خَلَقتهُ بَنَان أَيدِينَا سَنَلتَقِي مُجدَدَاً
وبِخشُوع الثِقَة سَنَلتَقِي