الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013

هِي دُعَاءٌ لَن يُستَجَاب ْ!؟







زُجَاجَةُ عِطرٍ فَارِغَة

شَرائِطُ جَدائِل حَمرَاءَ مَعقُودَة

فُستَانٌ زَهرِيٌ مُلَوث

أَكَالِيلَ وَرودٍ ذَابِلَة

ومَندُوسٌ مُغلَقٌ بِإحكَام

 مُخَبَأٌ فِيِه أَلبِسُتهَا

وَبِجَانِبِه

وَاقِفٌ عَلى دَهَالِيزِ القَدَر

يَنظُر بِطَرَفِ عَينهِ لِكُلِ هَذا

وَيَدهُ تُغَطِي نِصفَ وَجهُه مِن الغُبَار

التِي حَشَرَت حَبَاتِهَا فِي ضِيقِ صَدرِه

يَقتَرِبُ أَكثَر

حَتى يَلمِسَ وَاقِعَ وَفَاِتهَا

حُزنُه لَن يَنفَعَه

دُمُوعُه لَن تُفِيده

حَتى الدُعَاء لِهَا بالعَودَةِ مُستَحِيل

يَتلَمَسُ مَا حَولَهُ

مِن قِطَعِ مَلابِس

أورَاقٍ رُسِم عَليهَا أَشجَار الرَبِيع

وَسَرِيرٍ صَغِير

 عَليِهِ دُميَتُهَا

لَوحَة مُعَلَقهَا عَلى الزَاوِيَة

إِنهَا صُورَتُهَا

يَنظِر إِليهَا

بِغَرقِ حُزنٍ يُضَايِقُه

إِلى أَن يَغدَقَ وَجنَتِهِ بِأَنهَار الدموعِ

ثم يَجِرُ رِجلاً مُتَعَقِبَةً الأُخرَى

فَيخرِجُ

 وعَينَاه تَلتَفِتُ إِلى الخَلفِ تَارةَ

 وإِلى طَرِيقِ خُروجِه تَارة أَخرى

يُطَأطئُ رَأَسَهُ بِشَجَن

أنَهُ عَائِدٌ لِهذا الرُكنِ مُجَددًا

حَتَى وإِن اندَثِر 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق