الجمعة، 21 فبراير 2014

.. أَرُومَة فَزَع مِنَ الحَظ الرّث الأَرْقَش |~




.
.


وشَهَقَت القُلُوب
وبِالنَجوَى عُلِمَ مَا تَلِجهُ النُفُوس


وفِي دُجنَة مَرَجٍ يَرتَجِفُ بَردَاً
كُشِفَ عَن تَرائِبهِم


فَتَأَجَجَ الحَرُّ غَصبَاً
مُخَالِفاً قَوانِين الطَبِيعَة


أَرومَة فَزع
مِن الحَظ الرَّث الأَرقَش


خُضُوع لِصَولَجَان العَجُوز السَاحِرة
حَيثُ استَبدَلَت خُيُوط الشُمُوسِ
بِأَسلَاك القَتَامَة


فَينَبلِجُ اللَيل بَعدَ اللَيل
كَسرَت أَجنِحَة الضِيَاء
وأَمَرَت شَيَاطِينهَا الإنسِيَة
بِذَبح أَحلَام عُنفوانِيه


وَيبرَحُ الخَفَاء
بَشَرٌ كَوُحُوش جَائِعَة
تَبحَثُ عَنَا


تَشِقُ السُكُون المُرعِب
بِعِواءِ ذِئب ثَائِر


فَتَزِيد أَجسَادَنَا انِتفَاضَاً ونَحَافَة
ونختَبِأُ فِي الوِهَاد
حَتَى نَهَجَعَ
ونَحنُ مَيتُون مِن السَغَب


عِندمَا تَلتَقِي عُيونُنَا بِدِيبَاج السَمَاء
يَكُون اللَيلُ قَد أَصبَحَ مُجَدَدَاً !

بِثَورَة غَضَب
تَاقَت عُيوننَا لِغَزل الشَمُوس أضوَائهَا
وانبثَاق رَقِيقَ عَسَجَدِيَاتهَا
وتَغَلغُلهَا فُتَات عَظمنَا


ولَكِن يَبقَى الخُوف مَن خَوضِ المَعرَكَة
سَيدنَا الجبَّار
بَعدَ هَمهَمات و هَلوسَات مَجنُونَة


أَخِيراً عَاَهدنَا أَنفُسنَا
بالخُروج مِن الظَلَام


وإِسقَاطِ عَهدِ تِلكَ العَجُوز
هُنَاك إصرَار / عَزم

هُنَاك أُمنِيَات
وهُنَاك مَن يَلعَب بِنَا كُدُمَى خَشَبِيَة
وهُنَا ..
نَحن نرَسمُ خُطَة البَقَاءِ عَلى قَيدِ الحَيَاة
بَعِيداً عَن تَسَلُطِهِم
قَرِيباً مِن فَانُوس زَيتَ زَيتُون الإِنَارة

قَريبَاً جِداً مِن قَطَرات نَدى الزَهر
فِي أَحضَان أَرَجِ الرَبِيع




الأحد، 2 فبراير 2014

رَجُلٌ قدِيسِي فِي فيه جَهَنمْ ]...




::
::
.

رَجُلٌ ذَا لُحَى طَويلَة
بَيضَاء
و رِدَاء أَسوَد
رَأَسُهُ مُطَأطَأ ؛
لِيُخَبِئ مَلامحَ الخدَاع
فتَعتَلِيِهِ [
الطِيبَة ] الخَبِيثَة
وعَلَى رَاحَة الكَفَين
أَحجَار بِلَورِيَة بَرّاقَة
تُكَاهِن البَاطِل
يَمشِي عَلى طَرِيق
يُجهَل مَسَارَه ؛
مِن الضَبَاب
يَرمِي أَحجَاره
ادِعَائَاً بِأنَه يَملِك القُدرَة العَجِيبَة
فِي فَك الأَحَاجِي
وأَن يَرسِم خَرِيطَة [
القَدَر ] ،
والجَاهِلُون الحَمقَى
وَرائَه مُصطَفُون
مَع أَطفَالهِم
يُمَجِدُونَه / يُقَدِسونَه / يَعبِدُونَه
وَيَضعُون قِطَعٌ ذَهَبِيَة
عَلى قُبَعَتِهِ العَفِنَة
...
يَنزَعُ الرِدَاء
ويُصَفِفَ لِحيَته
فَيظهَرُ[
بِعِزِ ] شَبَابَه
يُقَبّل الأَحجَار البِلورِيَة
ثُم يُلقِي بِهَا
فِي جَوف نَهر
عَافَه السُكَان
وهَجَرُوه
يُقَابِل النَسَاء بِغُرورِه
ويُقَابِل الرِجَال بِحقدِه
يَركَبُ سَيَارَته الفَخمَة
ويَلفُ حَول البَلدَة
يَتَبَاهَى بِمَا عِندَه
[
ويَسرِقُ ] قُلوب الفَاتِنَات
يَتَنعْمُ بِأَموالِهِم
ويَنعَتهم بِالمُغفَلِين ~
حَتى يَحل المَسَاء
يَرجِع إِلَى كُوخه الرَّث
يَجلِسُ هُنَاك
خَمسُ / سِت / سَبعُ دَقَائِق
عِندهَا
يَخرِجُ كرَجُل [
قِديسِي ]
يَدّعِي حُب الإِلَه
ويَدعُو إِلى طَهَارَة النفُوس
و مَعْشَر الأَغبِيَاء
يَفدُونَه بِمَا يَملِكُون
حَتى [
نِسَاءهم ]
خَواتِم جَمَّلت أَنَامِله
::
ذَلِكَ هُو اللِصٌ المَاهِر
الجَشِع و المَرْثُوء
المَحشُور فِي فَيه [
جَهنَم ]
قَبل مَنِيَته .