.
.
وشَهَقَت القُلُوب
وبِالنَجوَى عُلِمَ مَا تَلِجهُ النُفُوس
وفِي دُجنَة مَرَجٍ يَرتَجِفُ بَردَاً
كُشِفَ عَن تَرائِبهِم
فَتَأَجَجَ الحَرُّ غَصبَاً
مُخَالِفاً قَوانِين الطَبِيعَة
أَرومَة فَزع
مِن الحَظ الرَّث الأَرقَش
خُضُوع لِصَولَجَان العَجُوز السَاحِرة
حَيثُ استَبدَلَت خُيُوط الشُمُوسِ
بِأَسلَاك القَتَامَة
فَينَبلِجُ اللَيل بَعدَ اللَيل
كَسرَت أَجنِحَة الضِيَاء
وأَمَرَت شَيَاطِينهَا الإنسِيَة
بِذَبح أَحلَام عُنفوانِيه
وَيبرَحُ الخَفَاء
بَشَرٌ كَوُحُوش جَائِعَة
تَبحَثُ عَنَا
تَشِقُ السُكُون المُرعِب
بِعِواءِ ذِئب ثَائِر
فَتَزِيد أَجسَادَنَا انِتفَاضَاً ونَحَافَة
ونختَبِأُ فِي الوِهَاد
حَتَى نَهَجَعَ
ونَحنُ مَيتُون مِن السَغَب
عِندمَا تَلتَقِي عُيونُنَا بِدِيبَاج السَمَاء
يَكُون اللَيلُ قَد أَصبَحَ مُجَدَدَاً !
بِثَورَة غَضَب
تَاقَت عُيوننَا لِغَزل الشَمُوس أضوَائهَا
وانبثَاق رَقِيقَ عَسَجَدِيَاتهَا
وتَغَلغُلهَا فُتَات عَظمنَا
ولَكِن يَبقَى الخُوف مَن خَوضِ المَعرَكَة
سَيدنَا الجبَّار
بَعدَ هَمهَمات و هَلوسَات مَجنُونَة
أَخِيراً عَاَهدنَا أَنفُسنَا
بالخُروج مِن الظَلَام
وإِسقَاطِ عَهدِ تِلكَ العَجُوز
هُنَاك إصرَار / عَزم
هُنَاك أُمنِيَات
وهُنَاك مَن يَلعَب بِنَا كُدُمَى خَشَبِيَة
وهُنَا ..
نَحن نرَسمُ خُطَة البَقَاءِ عَلى قَيدِ الحَيَاة
بَعِيداً عَن تَسَلُطِهِم
قَرِيباً مِن فَانُوس زَيتَ زَيتُون الإِنَارة
قَريبَاً جِداً مِن قَطَرات نَدى الزَهر
فِي أَحضَان أَرَجِ الرَبِيع